responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : قرة العين بفتاوى علماء الحرمين المؤلف : المغربي، حسين    الجزء : 1  صفحة : 85
استعماله في الجماع، وإن كان استعمال اللفظ فيهما لغة على حد سواء، وكذا إذا حلف بالله أو بالطلاق أو بشيء مما ذكر لا آكل لحمًا فأكل لحم طير وقال: أردت أني لا آكل لحم غير الطير فيصدق في الفتوى والقضاء، لأنه تقييد للمطلق؛ لأن لفظ اللحم يصدق بأي نوع من اللحم على سبيل البدل، وقصره على غير لحم الطير تقييد له. اهـ ملخصًا من در وص وعدوي.

[مسألة]
إن حلف لا آكل لحمًا أو لا آكل سمنًا فأكل لحم الضأن وسمن البقر، وقال: نويت لا آكل لحم بقر وأنا قد أكلت لحم ضأن، أو نويت لا آكل سمن ضأن وأنا قد أكلت سمن بقر، قبلت نيته في الفتوى مطلقًا في اليمين بالله وغيره، وفي الطلاق والعتق المعين؛ لأن نيته قربت في نفسها للمساواة، وإن كانت ضعيفة بالنسبة لظاهر لفظه، فلهذا إذا رفع للقاضي، وكان حلفه بالطلاق أو بعتق عبده المعين فادّعى النية السابقة فلا يقبل ويقع عليه الطلاق وعتق عبده المعين بخلاف المسألة التي قبل هذه فإنه تقبل نيته مطلقًا عند المفتي والقاضي في الطلاق والعتق المعين؛ لمساواة نيته لظاهر لفظه، كما تقدم والحاصل أنه تقبل نيته في هذا الموضوع عند المفتي مطلقًا، وعند القاضي في اليمين بالله وغيره إلا الطلاق والعتق المعين.
[مسألة]
إن حلف لا أكلم زيدًا أو لا أدخل داره ثم كلمه أو دخل داره، وقال: نويت لا أكلمه أو لا أدخل داره في شهر رجب مثلاً وقد مضى فيقبل في الفتوى لقرب هذه النية من اللفظ، ولا يقبل عند الرفع للقاضي في طلاق ولا عتق عبد معين فلو ذهب للقاضي من غير أن يرفعه أحد، وذكر ذلك له كان من قبيل الفتوى كما في التوضيح.
(تنبيه)
مما يقبل في الفتوى أن يقول الشخص: حلفت بالطلاق أني لا أفعل كذا ثم يزعم أنه كاذب في ذلك القول، وأنه لم يحلف ولا يقبل منه ذلك في القضاء إلا أن يشهد قبل الإخبار أنه يستخلص بذلك كما في الحطاب. اهـ من دس بتصرف ومن الأمير على عبق.
[مسألة]
لو حلف بالله لأعتقن عبيدي وقال: أردت بعضهم على سبيل التخصيص أو أردت بعبيدي دوابي أو أردت بالعتق البيع فتقبل نيته في الفتيا مطلقًا وفي القضاء إلا بطلاق وعتق معين. اهـ من عبق وفي الأمير أن قوله أردت بعبيدي دوابي معترض بأن هذا مجاز والمجاز إن قامت عليه قرينة قبل مطلقًا، وإلا رد مطلقًا فكيف يمثل به لما يقبل في الفتوى دون القضاء إلا أن يتكلف أن هناك قرينة خفيفة فليتأمل. اهـ ومن ذلك ما لو حلف بالله لأعتقن من عبيدي ثلاثة وقال: نويت بيع ثلاثة دواب من دوابي، أو قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا، وقال: أردت أنها طلقت ثلاث مرات في الولادة، أو قال: نسائي طوالق وله أربع، وقال: لم أرد الرابعة فينوي في جميع ذلك مستفتيًا لا في مرافعة مع بينة أو إقرار، ولو قال: جميع نسائي طوالق طلق الجميع إلا أن يقول: استثنيت أو نويت فينفعه مستفتيًا فقط، ومثله لو قال: هي طالق البتة إن راجعتها ثم أراد نكاحها بعد العدة وقال: نويت ما دامت في العدة صدق مستفتيًا ومثله لو

اسم الکتاب : قرة العين بفتاوى علماء الحرمين المؤلف : المغربي، حسين    الجزء : 1  صفحة : 85
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست